ابن الفرضي
314
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
تيجاننا : قلت له : فما هذا الكتاب : متى تقرأ هذا ؟ فقال : أبا عبد اللّه ، ما يشغل بقراءته : قد أجازها لي « 1 » الرّجل ( يعنى : أسد بن موسى ) . فخرجت من عنده فأتيت أسدا ، فقلت له : أيّها الشيخ ؛ تمنعنا « 2 » القراءة عليك وتجيز لغيرنا ؟ قال : أنا لا أرى القراءة فكيف أجيز ! فأخبرته . فقال : إنما أخذ منى كتبي فيكتب منها ليس ذا علىّ . قال خالد : إقرار أسد بروايتها ، ودفعه كتبه إليه لينسخها ، هي الإجازة بعينها . وقد سمعت سعيد بن عثمان الأعناقىّ يقول : أعطانا يونس بن عبد الأعلى كتبه عن ابن وهب : الموطأ ، والجامع ؛ فقابلناهما . فقلت له : أصلحك اللّه ؛ كيف نقول في هذا ؟ فقال : إن شئتم قولوا : حدّثنا ، وإن شئتم قولوا : أخبرنا . أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن القاسم الثّغرى قال : سألت وهب بن مسرّة عن قول ابن وضّاح في ابن حبيب فقال : ما قال لي خيرا ولا شرّا ، إلّا أنه كان يقول لم يسمع من أسد . وأخبرني إسماعيل قال : أخبرني خالد قال : نا أحمد بن خالد قال : نا ابن وضّاح قال : كنت عند الجذامىّ ، فسئل فقيل له : ابن حبيب سمع التّاريخ ؟ . فقال : حفظ اللّه أبا مروان فإنّه ، وإنّه ! ! . أخبرنا أحمد بن محمد بن الخرّاز الرّجل الصّالح قال : نا سعيد بن فحلون قال : سمعت إبراهيم بن قاسم بن هلال يقول : رحم اللّه عبد الملك بن حبيب فقد كان ذابّا عن قول مالك .
--> ( 1 ) أي : القراءة . ( 2 ) عبارة الأصل هكذا : « تهعنا » ؛ ولعل أصلها نحو ما ذكرنا .